عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

42

الشيخ محمد الغزالي

--> قبّحك اللَّه من مؤلّف كذوب ! ولكن التهجّم على الإسلام هدف يشترك فيه الرعاع وبعض الرؤساء عمداً ؛ لينالوا من الإسلام نفسه ، ولتعيش الأُمّة بلا عقيدة ، ولتجد الصهيونية الطريق أمامها مفتوحاً إلى ما تريد . وإلى القارئ هذا الشاهد الآخر من شواهد تزوير التاريخ والحملة على الإسلام وعلمائه : كتب السيّد صلاح شاهين شيئاً من الشعر العامّي عن مصر وتاريخها الطويل ، جاءت فيه هذه الكلمات : زحف الفرنسيس وزحفت قبلهم جواسيس غايصين لقاعها وعارفين باعها من باريس وإيش يعمل القاع قصير الباع . . في القمة ؟ وإيش تعمل العمّة في البرنيطة يا أئمّة ؟ العمّة ما إتكلّمت ( ! ! ) وتن صوتها حبيس ! غير مرّة لمّا البوليس قال : نوّروا الفوانيس ! وده كفر طبعاً . ولا يدخل لنا في ذمّة اطّمِّن الغرب أنّ في بلدنا ناس رمّة وانهش يا ديب فينا واقضي بمنتهى الهمّة على اسم مصر وأنا أعتذر أوّلًا عن تدوين هذه التعابير السوقية في صحيفة محترمة ، لا يجوز أن تنشر على بغام العامّة ، ولكنّي مضطرّ لتفنيد ما حوت من إفك خسيس على تاريخ الجهاد العلمي لأُمّتنا . . يرى هذا الكاتب أنّ علماء الأزهر قابلوا الغزو الفرنسي لمصر بصوت محبوس وهمّة مشلولة ، وأنّهم ما تحرّكوا محتجّين ، إلّاعندما أنار الفرنسيّون القاهرة ؛ لأن إبقاء المصابيح كفر ، وإشاعة الظلام بالليل هو ما يعمل له علماء الدين ( الرمم ) . . ! ! ! ولست أستغرب من منكر اللَّه أن يفتري على خلقه ! ولكن الافتراء يوم يعلن على أنّه علم ، وعهد الناس قريب بالحقيقة ، فإنّ الأمر يستدعي الكي لا التكذيب المعتاد . . ولقد علم الغرب والمشرق أنّ الحملة الفرنسية لما وطئت أرض مصر قاد الإسلام وحده -